السلمي
242
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأنّي أنظر إلى عرش ربّي بارزا . الحديث » « 1 » . [ ملازمة الحقوق ومجانبة الحظوظ ] ومن آدابهم ملازمة الحقوق ومجانبة الحظوظ قلّ أو كثر . وأصلهم في ذلك ما قال اللّه تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ [ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً . وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ] » « 2 » . ومن « 3 » آدابهم ما حكي عن أبي حفص أنه قال حين سئل عن أحكام الفقر وآدابه فقال : « حفظ حرمات المشايخ ، وحسن العشرة مع الإخوان ، والنصيحة للأصاغر ، وترك الخصومات في الإرفاق ، وملازمة الإيثار ، ومجانبة الادّخار ، وترك صحبة من ليس من طريقهم ، والمعاونة « 4 » في أمر الدين والدنيا « 5 » » . [ دوام التوبة ] ومن آدابهم دوام التوبة مما علموا ومما لم يعلموا « 6 » مما جرى عليهم من الغفلات . كذلك حكي عن الحسين بن منصور 135 أنه قال :
--> ( 1 ) رواه أبو نعيم في ترجمة الجنيد بن محمد : 10 / 273 . ( 2 ) آ : - يصليها . . . مشكورا . ( 3 ) آ : + جوامع . ( 4 ) ب : - والمعاونة . ( 5 ) ب : في أمر الدنيا والدين . ( 6 ) في الأصل : مما عملوا ومما لم يعملوا . ( 135 ) الحسين بن منصور المعروف ب « الحلّاج » ، أبو مغيث ( 309 ه / 922 م ) من أهل بيضاء فارس - أكبر مدينة في كورة إصطخر - ونشأ بواسط والعراق . وصحب الجنيد ، وأبا الحسين النوري ، وعمرو المكي ، والفوطي وغيرهم . والمشايخ في أمره مختلفون . رده أكثرهم وأبوا أن يكون له قدم في التصوف . وقبله قسم من -